في ليلة دخلتهم، وبعد ما انتهى منها، قام أدهم ببرود وعدّل هدومه، وقف قدام المراية يظبط لياقة قميصه بكل هدوء كأنه ما عملش حاجة. بعدين التفت لها وبص لها بنظرة كلها قس,,,,,وة واح,تقار، ونطق بكل برود وجبروت: _قبل فرحنا بكام يوم طلبتي إن مهرك يزيد نص مليون جنيه.
. وقتها قلت لك إن شر,كتي فلست وإني معيش المبلغ ده ومف,لس.. بس بصراحة، أنا كنت بختبرك وبضحك عليكِ.
يارا كانت قاعدة على الطرف الثاني من السرير، مش قادرة تستوعب الكلام، حاسة إن السقف بيلف بيها. سحب أدهم تلفونه من على الكومودينو ببطء شديد، وفتح الشاشة ووجهها لوشها. كانت صورة لشاهيندا - صاحبة عمرها وأقرب حد ليها - ولابسة عقد ألمظ بيلعلع في رقبتها وبتبتسم للكاميرا.
كمل أدهم كلامه بنبرة فيها ابتسامة تشفي قا,سية: _هي نامت معايا ليلة واحدة، فما استخسرتش فيها، ودفعت فوراً 5 مليون جنيه عشان أشتري لها العقد ده!
يارا كانت حاسة بوجع رهيب في جسمها، ألم حاد ومبرح في أسفل بطنها من أثر ليلتها الأولى، تحاملت على نفسها وحاولت تقعد وهي مش مصدقة الكلمة اللي بتسمعها، ولا قادرة تستوعب إن الراجل اللي حابته اختار يكس,رها في أول ليلة.
بس أدهم قسوته زادت وما سكتش، كمل وهو بيحط التلفون في جيبه: _مين قال إنك مش طماعة؟ أنا لو أديتك قرش واحد زيادة عن حقك، هحس بالاشمئزاز من نفسي!
لف وخرج من الأوضة ورزع الباب وراه، وسابها في صمت يقطع القلب. وفي نفس اللحظة بالصدفة، نور شاشة تلفونها أضاء برنة الرسالة العاجلة التي أرسلتها المستشفى.. شهادة وفاة أمها! الدموع نزلت من عينها بتكتوي، وبكت بصوت مكتوم لحد ما قلبها كان هيقف من الوجع.
بصت للسرير بحسرة وشافت دليل عفتها المتبقي على الملاءة باللون الأحمر.. آثار ليلتها الأولى القاسية وعذابها.
كيف لأدهم إن يعرف إن النص مليون جنيه اللي طلبتهم بكسرة نفس قبل الفرح... كانوا ثمن العملية الأخيرة لإنقاذ حياة أمها؟ في ليلة دخلتها، يارا فقدت كل حاجة في لحظة واحدة: أمها وسندها الوحيد في الدنيا.
. جوزها اللي استخسر فيها الفلوس وراح جاب عقد ألمظ لصاحبتها.. وصاحبة عمرها اللي خانتها بعد سنين عمر طويلة.. وبراءتها وعفتها اللي راحت في أول ليلة عذاب هتعيشه!
بعد ما أدهم خرج وساب الفيلا، يارا فضلت قاعدة مكانها مش قادرة تتحرك لدقايق، الو,جع كان بينبض في جسم,ها وفي روحها. لملمت بقايا نفسها بالعافية، قامت بالعافية من على السرير وهي بتترعش. قلعت قميص نومها اللي كان متبهدل ومتقطع في أجزاء منه من قس,وة أدهم وطريقته، وراحت ناحية الدولاب، أخدت تايير أسود أنيق كانت شرياه من فترة.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.